تاريخي: المربي الكبير : عبد الله أحمد الفضلي نضال مجيد . . من أجل المعرفة والكرامة 1-2
الكاتب : Ahmed بتاريخ: 2008/10/13 عدد مرات القراءة 1178 الحجم 13.83 KB
المربي الكبير : عبد الله أحمد الفضلي نضال مجيد . . من أجل المعرفة والكرامة 1-2 للكاتب عوض العرشاني
لا يذكر التعليم في محافظة أبين ، إلا ويبرز اسمه كعلم ورائد ، من أعلام المعرفة ، ورواد النهوض ، والتربية والتعليم فيها . طود شامخ . . دخل التاريخ من أوسع أبوابه ، وشق طريقه وسط ظلام دامس ، من الجهالة والتخلف والجمود . وعندما وهب نفسه لوطنه ، كمناضل في سبيل الكرامة والمعرفة ، كان يعلم أن الطريق جد وعر ، وأن المراحل لا زالت طوال ، وأن النهر عميق وعريض وأنه في النهاية لابد من الخوض فيه . . وبالاصرار اقتحم الرجل الصعاب ، وركب الخطر ، وتحدى المجهول . . حتى تحقق بصيص من الأمل ، مجرد بصيص ، وشىء من الضياء مجرد ضوء شارد ، أضاء لبلاده مساحة واسعة من النور والمعرفة ، وسط دروب الطريق الطويل المتعرج : بين التحدي للواقع . . . والطموح المشروع المتواضع لمواجهة السياسة الاستعمارية ، الهادفة إلى كبح المد الوطني و التطلعات باتجاه الكرامة والحرية والتنوير . صحيح . . . أنه ولد من أسرة ريفية موسرة ، من ملاك الأرض وأصحابها ولكن أعماله المجيدة كانت مسخرة ، لخدمة البسطاء . . كل البسطاء من الناس ؛ الملاك ، وفلاحي الأرض . كان يحبهم ويحبونه ويشاطرهم أوجاعهم وهمومهم ، ويقف طويلاً عند مشاكلهم ، ومتاعبهم، وآلامهم . وسخر علمه ، وجهده وشبابه ، لخدمة وطنه ، وتجرد في سعيه عن كل غرض وضيع، أو همة هابطة ومشبوهة ، لخدمة طموحه وتطلعاته الشخصية . كانت هموم الرجل كبيرة، كهموم وطنه ، وطموحاته عظيمة كطموحات شعبه وتطلعاته، وسخر جهده ، ووهب نفسه لكل غرض نبيل وعظيم يحقق انسانية الانسان ويصون كرامته ، ويحفظ ماء وجهه من وصمة التخلف وسوءات الجهل ، والانقياد الذليل للغير أياً كان هذا الغير . قال لي الأستاذ / أحمد الفضلي مدير منتدى أبين الواقعة التالية " قابلته بعد تخرجي من جامعة صنعاء سنة الف وتسعمائة واثنان وتسعون ، حيث ذهبت إلى أبين ، من أجل بعض المشاكل في الأراضي الزراعية الخاصة بالوالد ، وهناك وجدت أن كل المزارعين والرعويين ، وملاك الأرض يحترمون رأيه وتوصياته ولم يكن أي أحد يستطيع أن يقول كلاماً غير صحيح أمامه ، يتعلق بالأراضي ، فقد كان مرجعاً وتوصياته كانت بمثابة حكم يلتزم به الجميع " . انتهى .
المناقب .. والصفات لقد كان الرجل علمُ في عصره ، وهامة في زمنه ، شخصية قوية ، حيوية ومتعددة المواهب والقدرات ، فضلاً عن قوة الحركة والتأثير فيمن حوله . والده الحاج أحمد الجعدني من آل بالليل من قبائل آل فضل المعروفة بالسلطنة الفضلية ، كان رجلاً بسيطاً وكريماً في ذات الوقت ، صالحاً وورعاً ، يحب الخير ، ويواسي المساكين . وكانت داره الكبيرة في زنجبار ، حاضرة السلطنة الفضلية في ذلك الوقت ، مفتوحة لكل القاصدين إليها من الناس ، كل الناس . وفضلاً عن كونه موسراً ، فقد كان رجلاً متواضعاً يحب الخير ويصنع المعروف ويحنو على الفقراء والمساكين ، ولا تستطيع تمييزه ، عن أي مواطن بسيط في تلك الأرض . لذلك . . ورث نجله الوحيد عبد الله ـ صاحب سيرتنا هذه ـ كل سجايا والده الكريمة وصفاته الحميدة ، وزاده الله بسطة في الجسم والحلم والشجاعة والسخاء وحسن الخلق ، وهي صفات ترفع المرء ، كما يروي الأثر . كان الفقيد رحمه الله حسن الأخلاق عالي الهمة كثير الابتسام في وجوه الناس ، ذو شخصية قوية ومناقب حميدة ، تدل على النبل والعفة والصدق . وهي صفات حميدة قلما توجد ، إلا عند الرواد وأصحاب الرسالات العظمى والغايات الكبرى . لقد كان الرجل شعلة متقدة من النشاط والتوهج ، وكان يكره أن يتقوقع خلف المكاتب ، بل كان حريصاً وهو الرجل القائد للتربية والتعليم ، أن يقوم بجولات تفتيشية ويدخل الصفوف يعلّم ويهذب ويسأل تلاميذه ، ليعرف مدى استيعابهم وفهمهم لما يتعلموه فضلاً عن متابعته لمن تخلف منهم عن الحضور . وكان رحمه الله يحضر طابور الصباح وباستطاعته أن يميز كل تلميذ عن الآخر ويدعوه باسمه عند الحاجة ؛ ولم يفرّق في هذا الشأن بين غني وفقير أو أمير وأجير ، لقد ألغى الفوارق بين الطبقات بلا قانون وخلق التعايش السلمي بين الجميع ، بالمحبة والاقناع وبلا إكراه . وكان بحق أباً للجميع وأستاذاً للجيل ، ومربياً كبيراً بلا منافس . وبرغم دراسته الانجليزية إلا أنه كان ضليعاً في اللغة العربية وعلم النحو ، وعاشقاً للتاريخ ، وكان يحلو له أن يناقش تلاميذه فيما تعلموه على يد أستاذ لهم مشهور في عهده ويدعى على عبد العزيز نصر رحمه الله عرف بأنه رجل من الأحرار وشاعر وطني لا يضاهيه في عصره إلا المتنبي، وقد تخرج على يديه صفوة من النوابغ والموهوبين في المنطقة . . ولا يمكن أن يذكر أسمه في محافظة أبين عند تلاميذه وطلابه إلا بالاكبار والإجلال . واستطاع الأستاذ عبد الله أحمد الفضلي رحمه الله أن يجند صفوة من المعلمين الأكفّاء للتدريس في عهده ومن بينهم زملائه الذين درسوا معه في جبل حديد والسودان وبريطانيا ، وهم كوكبة ممتازة أحدثت نهضة تربوية في أبين لازالت آثارها باقية إلى اليوم ، وأتذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر الأساتذة : علي محمد سالم الشعبي ، محمد هادي عوض ، أحمد سيف المفلحي ، وآخرون لا أتذكرهم الآن .
في يوم ذكراه وفي يوم ذكرى رحيله الثاني عشر ، الذي يصادف اليوم الموافق للثالث عشر من شهر أكتوبر ، رحل عن عالمنا في عام 1996 المربي القدير والمناضل الصلب ، والقدوة المقترنة بالقدرة الأستاذ عبد الله أحمد الفضلي عن عمرٍ يناهز السبعين رحمه الله وغفر له ، قضاه في الكفاح المجيد من أجل البحث عن الكرامة ، والتطلع إلى العلم والنهوض بالمعرفة ، والتضحية من أجل خدمة الانسان والوطن وتطورهما . وفي يوم ذكراه الثاني عشر ، دفعني الوفاء واستثارتني استغاثة ابنته الوحيدة السيدة فوزية أحمد الفضلي التي تعيش مع زوجها في الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة ، نشرتها في جريدة الأيام منذ عامين مضيا . دفعني التعاطف مع هذا النداء وحفزني الوفاء لأستاذي أبو أحمد المربي الكبير الذي تخرج على يديه أجيال .. بعد أجيال من العلماء والأطباء والمهندسين و رجال القانون ورجال الأعمال الناجحين الذي تبوأ بعضهم أعلا المراتب المهنية في الدولة وفي الخارج . وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الرئيس الراحل سالم ربيع علي ثاني رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والفنان الشاعر محمد محسن عطروش ، ورئيس الوزراء الراحل محمد علي هيثم والدكتور أحمد سالم القاضي وزير التربية والتعليم السابق وهو يشغل الآن منصب نائب وزير الثقافة والخبير المالي الكبير أحمد عبيد الفضلي نائب وزير مالية الجمهورية اليمنية واللواء عبد الله علي عليوه وناصر منصور هادى من كبار رجال الأمن ، وغيرهم كثيرون . ومن هذا المنبر أدعو طلابه وعارفي فضله وقوافل المتعلمين في اليمن ، عموماً أن يقفوا بإجلال ترحماً عليه وتذكيراً بمآثره ومواقفه وأعماله المجيدة . أدعوهم وفاءاً لصاحبها ، وحباً للوطن الذي أعطاه كل شبابه وكل حياته ، آملاً أن يجعلوا من هذا اليوم مهرجاناً للتكريم ومنبراً لرد الجميل وترحماً على روحه الطاهرة . كما أدعو فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية الذي منحه في وقت سابق ( وسام نوفمبر ) وقرر إطلاق اسمه على أحد شوارع زنجبار ، أن يأمر بتنفيذ قراريه عملياً وأن يصدر أمراً بتسليم أسرته وسام نوفمبر الممنوح لاسمه وتنفيذ قرار إطلاق اسمه على شارع المدارس كما نناشد فخامته أن ينقذ الرئيس أسرته من ظلم بعض المتطفلين ذوي النفوذ الذين سطوا على أرضه وممتلكاته ، واغتصبوا ملكية ورثته لأرض سوق القات في زنجبار ، وهي دعوة للمحافظ القدير المهندس أحمد الميسري محافظ محافظة أبين أن يتابع بجهده ونفوذه تنفيذ هذه القرارات . . والتي سنتابع تنفيذها إعلامياً إن شاء الله .
المولد والنشأة ولد الراحل عبد الله بن أحمد الفضلي في عام 1926 في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، وحاضرة السلطنة الفضلية آنذاك في زمن كان الجهل سائداً ، والتخلف يضرب أطنابه في كل اتجاه . ولم تكن هناك في ذلك الوقت سوى الكتاتيب المتواضعة لتحفيظ القرآن الكريم ، وتعليم القراءة والكتابة وشىء من الفقه والسنة . التحق صبي الثامنة بالكتاب وأجاد حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف وتفوق على أقرانه . وفي العاشرة من عمره كان الصبي يهيىء نفسه كواحد من أبناء الأعيان والشيوخ ، للرحيل من زنجبار إلى عدن فالتحق بمدرسة جبل حديد وهي المدرسة التي أنشأها الانجليز في عام 1936 لتعليم الناشئة من الصفوة ، من أبناء السلاطين والشيوخ والأعيان . وكان هدف السياسة البريطانية تخريج أنصاف متعلمين لخدمة أهداف الادارة الاستعمارية . ومع ذلك تخرج من هذه المدرسة صفوة من الشباب المستنير ، استطاع بعضهم أن يلتحق بكلية جوردن بالسودان ، وأن يكمل بعضهم دراسته بالخارج ، وعند عودتهم أحدثوا نهضة حضارية ، وثورة ثقافية وعلمية من حيث لا يحتسب الانجليز ومن بين هؤلاء وفي طليعتهم عبد الله أحمد الفضلي،والرئيس قحطان الشعبي والسلطان ناصر بن عبد الله الفضلي ومحمد بن فريد العولقي وكثير من أبناء الشعب والمشايخ من سلطنة لحج ، و سلطنة الفضلي وسلطنة يافع والعوالق والشعيب ودثينه وغيرها لعبوا أدواراً ريادية وقيادية في بلدانهم وإماراتهم . بعد عودته من دراسته بالسودان ، التحق عبد الله أحمد الفضلي موظفاً بإدارة المسح بدلتا أبين، مع زميليه هشام عمر ، وعبده نعمان ، ولم يمكث طويلاً بهذه الوظيفة حيث ابتعث إلى بريطانيا لاستكمال دراسته بجامعة لندن . وعندما عاد من لندن عين مديراً للمعارف بالسلطنة الفضلية آنذاك ، ثم سكرتيراً للحكومة الاتحادية ، ثم وكيلاً لوزارة الزراعة الاتحادية بدرجة نائب وزير على النحو الذي سنعالجه في موقعه لاحقاً.
نشاطه التعليمي والمعرفي بعد عودته من لندن في عام 1948 افتتح رحمه الله أول مركزاً لمحو الأمية وتعليم الكبار وسخر لذلك أحد منازل والده في مدينة زنجبار . وفي هذه الفترة كان الشاب نشطاً ومتفتحاً فعقد صداقات حميمة مع سلاطين المنطقة وعلى رأسهم الأمير السلطان حسين بن عبد الله الفضلي نائب سلطة الفضلي في ذلك الوقت ، الذي شجعه على ترجمة أفكاره وتطلعاته وتم وفقاً لذلك تشكيل مجلس للتعليم في السلطنة الفضلية، ورشح أن يكون رئيساً لهذا المجلس وبناءاً عليه دفع سلطنة الفضلي إلى تبني فكرة انشاء مدرسة ابتدائية وافق المجلس على إنشائها فتبرع والده بالأرض ، وتم بناء المدرسة فيما عرف بمدرسة ( دهل أحمد ) الذي أتى السيل في نهاية العام وجرفها . كانت السياسة البريطانية في ذلك الوقت أي في عام 1948 تتبنى فكرة بناء مدارس ابتدائية في بعض المحميات الغربية ، تمولها لجنة أبين الزراعية البريطانية لخدمة أهداف سياسة بريطانيا فاستغل الرجل هذه الفرصة وطلب انشاء مدرستين ابتدائيتين إحداهما للذكور والأخرى مسورة للاناث في زنجبار ، وبالفعل افتتحت المدرستان في العام الدراسي 1950 وهما قائمتان إلى الآن فيما كان يعرف بشارع المدارس ، الذي يسمى الآن شارع أحمد الدرة . ثم توالت الاصلاحات وتوالى نشاط الرجل ، ليمتد إلى القرى والأرياف ، فأنشأ عبد الله أحمد الفضلي مدارس ابتدائية متعددة في كل من الدرجاج ، والكود ، والمسيمير ، وشقرة ، ويرامس ، وغيرها . وكان بعض الآباء خاصة في منطقة القبائل تمتنع عن إرسال أطفالها إلى المدارس وخصوصاً البنات التي كانوا يعتبرون خروجهن للتعليم عورة ، ولكن سلطان الفضلي أصدر مرسوماً بإلزامية التعليم الأساسي وسجن كل من لديه طفل لا يذهب إلى المدرسة . كان عبد الله الفضلي رحمه الله يتوق إلى تطوير التعليم فاستغل مشروع سكن خاص جاهز للموظفين في زنجبار ، وحوله إلى أول مدرسة متوسطة داخلية لاستضافة أبناء الامارات وتعليم أبناء المنطقة ، فكانت مدرسة زنجبار المتوسطة في عام 1952 أول مدرسة شهدت توافد الدارسين من كل مكان بما كان يعرف بالمحميات الغربية .
مشروع السنت ومع التوسع التعليمي ، ونجاح (مشروع السنت ) الذي وافق الانجليز على تأسيسه من أرباح القطن ، الذي يورده المزارعون إلى لجنة أبين الزراعية التي يشرف عليها الانجليز طلبت اللجنة آنذاك من نائب سلطان الفضلي أن يقنع مزارعيه بالخصم فكلف النائب حسين بن عبد الله الفضلي الأستاذ عبد الله أحمد الفضلي ، بأن يقنع المزارعين ، فتوجه الأخير إليهم وبشخصيته الساحرة استطاع اقناعهم بالمشروع مقروناً بالحماس لتنفيذ أهدافه . وعلى التو افتتح الفضلي في عام 1956 أكبر مدرسة متوسطة داخلية في زنجبار لخدمة تعليم تلاميذ السلطنة والامارات والمشيخات الغربية الأخرى . وكانت زنجبار قبلة الدارسين المتعطشين إلى النور والمعرفة ، ولذلك أصبحت محطة لاستقبال أبناء الامارات الأخرى بدلاً من توجههم إلى عدن . وتتابعت اصلاحات الرجل في سعيه إلى النهوض والمعرفة ، فرصد ميزانية ضخمة من عائدات هذا المشروع لارسال بعثات دراسية إلى مصر والخارج ، وساهمت الادارة البريطانية بقبول طلاب متفوقين يدرسون على حسابها في الكليات والجامعات البريطانية . ومشروع السنت هذا . . كان عبارة عن خصم 1% من كل جنيه استرليني من أرباح القطن التي كانت تستوردها الشركات البريطانية بواسطة لجنة أبين الزراعية من المنبع ، لحساب الغرض الذي رصدت من أجله . ولذلك أحدث مشروع السنت طفرة تعليمية كبرى.
الحدث وكان الرجل رحمه الله يطمح لافتتاح مدارس ثانوية للبنين والبنات غير أن الأحداث الوطنية والسياسية كانت قد تعاظمت باتجاه معارضة السياسة البريطانية وكان الوطنيون يعارضون سياسة بريطانيا لقيام اتحاد فيدرالي بين عدن وامارات الجنوب ، فتعاظم المد الوطني المناهض للتطور الدستوري الذي تروج له السياسة البريطانية فحدثت ردود فعل شعبية مناهضة في كل مكان في الجنوب في عدن وفي الريف حيث قامت انتفاضات في كل من العوالق السفلى بقيادة مشايخ آل بن فريد وفي العواذل بقيادة الدماني وفي يافع بقيادة السلطان محمد بن عيدروس العفيفي وفى سلطنة لحج ومستعمرة عدن تداعى المثقفون ورجال الأحزاب لمعارضة قيام اتحاد فيدرالي هنا تدخلت السلطات البريطانية لكبح جماح هذا المد الوطني ، فضربت المقاومين المسلحين في الريف وأجهضت حركة المد الوطني في عدن ، فاعتقلت رجال السياسة والاعلام في عدن ورحلتهم إلى أبين ومن بينهم رجل المؤتمر العمالي عبد الله الأصنج ومحمد سالم باسندوه ومحمد سعيد مسواط وعبد الله باذيب ومحمد سالم علي وغيرهم من نشطاء الرأي الذين رحلتهم إلى سجن زنجبار بالسلطنة الفضلية ، وحاصرت سلطنة لحج وهددت سلطانها علي عبد الكريم بالنفي إلى خارج مقر حكمه وطاردت النشطاء الوطنيين هناك بهدف اعتقالهم ، فتوجه الزعيم السيد محمد علي الجفري قاضي قضاة لحج في ذلك الوقت ومؤسس رابطة أبناء الجنوب إلى شمال الوطن إبان حكم الإمام ، في حين توجه أحد أشقائه وهو علوي علي الجفري إلى كور العوالق واعتقلت السلطات البريطانية السيد عبد الله علي الجفري رحمه الله مدير المعارف في لحج آنذاك ، ونفته إلى جزيرة سقطرى، وأعلنت السلطات البريطانية منع عودة الأمين العام للرابطة الأستاذ شيخان الحبشي إلى عدن من الخارج . وفي هذا الوقت بالذات كان الضابط السياسي البريطاني في زنجبار ( مستر ينج ) قد أحكم قبضته على مدينة زنجبار وأمر باعتقال نائب السلطنة السلطان أحمد بن عبد الله الفضلي ، الذي قاومت قبائله أمر اعتقاله وكحل وسط طلب منه إعلان استقالته من الرابطة . في ذات الوقت الذي أُمر فيه باعتقال المربي الكبير عبد الله أحمد الفضلي فرفضت السلطنة تسليمه للسلطات البريطانية في عدن ، واتفق على حجزه في مقر السلطنة في زنجبار ، وبعد مرور أربعة شهور من الحجز والتوقيف أعفي من منصبه كمدير للمعارف ، وأطلق سراحه تحت شروط وقيود .. فماذا حدث ؟ .... هذا هو السؤال الكبير . . . !!! يتبع ،،،
محتويات الموقع لا تعبر عن رأي شيوخ القبيلة
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
بإستثناء ما ذكر في مكانة, جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الفضلي في اليمن 2004 أبين للإستضافة